الرئيسية » الأسرة و الطفل » ساعديه على مواجهة الديسلكسيا ” Dyslexia “

ساعديه على مواجهة الديسلكسيا ” Dyslexia “

يعاني معظم الأطفال من الديسلكسيا من دون أن يؤشر ذلك إلى تدن في مستوى ذكائهم، ولكن فشل الطفل أو تأخره الدراسي يولد لديه الشعور بالخيبة، وقد يؤدي إلى نشوب المشاكل السلوكية والنفسية لديه، لذا، فإن اكتشاف المرض في سن مبكرة يساعده على النجاح في حياته المستقبلية.

تعريف الديسلكسيا
الديسلكسيا تعني الصعوبة التي يجدها الطفل في القراءة والكتابة والقدرة على حل التمارين الكتابية، بما يتفاوت مع مستوى ذكائه وقدراته العقلية، ولكن من المهم جداً التوضيح بأنها ليست نتيجة تدن في الذكاء على الاطلاق، فالطفل الذي يعاني من الديسلكسيا قد يكون أذكى مما يظهر في عمله الكتابي.

نسبة الإصابة بها
تشير الاحصاءات إلى أن حوالي 5 إلى 15% من الطلاب يعانون من الديسلكسيا في مرحلة الدراسة وبدرجات متفاوتة، وتجدر الاشارة إلى أن نسبة اصابة الذكور بها أعلى من نسبة إصابة الإناث، وقد يرجع السبب إلى مركز اللغة في الدماغ، والذي يتميز بأنه أكثر نضجاً عند الإناث من الذكور حتى سن البلوغ وسنتي المراهقة الأولى.

أسباب الإصابة بها
يعتقد أن السبب الرئيسي للإصابة بالديسلكسيا ينجم عن خلل في الجهاز العصبي في آلية تلقي الطفل للمعلومات، أو في آلية المعالجة وايصال هذه المعلومات. وتشير الأبحاث والدراسات إلى وجود علاقة وثيقة بين الديسلكسيا وعامل الوراثة، ذلك أن 88% من الأطفال الذين يرتادون مراكز علاج الديسلكسيا أبناء عائلات توجد فيها حالات الديسلكسيا.

مظاهرها وتجلياتها
إن الأهل في المنزل والمعلمين في المدرسة أول من يلاحظ وجود الديسلكسيا عند الطفل من خلال تمييز بعض الاشارات الدالة والواضحة إلى وجود صعوبة في التعلم، ومنها:

صعوبة اتباع التعليمات.
صعوبة التمييز بين اليسار واليمين، كأن لا يميز الطفل بين 25 و52 أو حرفي b و d.
صعوبة القراءة، والكتابة، وحل التمارين، ونسخ الفروض، وتدوين المعلومات..
القدرة على الإجابة شفهياً على الأسئلة، ولكن وجود صعوبة بالغة في الاجابة خطياً.
فقدان الطفل للتناسق الحركي أثناء المشي أو ممارسة الرياضة أو مزاولة النشاطات البسيطة كمسك القلم بطريقة غير صحيحة.

تأثيراتها
إن الطفل الذي يعاني من الديسلكسيا يشعر بالحرج الشديد من زملائه، فيرفض القراءة أمامهم، وقد يكره المدرسة أو المادة التي يعاني من صعوبة فيها ، كما أكثر عصبية نتيجة قلقه وتوتره من ازدراء زملائه له، ومع استمرار الحال حتى سن المراهقة قد يصاب المراهق بالخيبة والفشل، وقد يتصرف تصرفات غريبة وسيئة في محاولة منه للتعويض عن فشله الدراسي، كما أنه- من وجهة نظره- يفضل أن ينعت بالطالب الراسب من أن يوصف بالغبي.. وقد تتطور بعض المشاكل السلوكية والنفسية عند الطفل في حال عدم علاج الديسلكسيا، كنوبات الغضب، وفرط الحركة، ونقص الانتباه، والتركيز..

الأسلوب المناسب لمواجهة الديسلكسيا
لقد تم تطوير برامج تربوية خاصة بالاطفال الذين يعانون من الديسلكسيا، كي تساعدهم على مواجهة مشاكلهم التعليمية التي تختلف في طبيعتها عن مشاكل أترابهم. ويلعب المعلمون دوراً بارزاً في التعرف على نقاط القوة والضعف عند الطفل من أجل إعداد برنامج تعليمي خاص به، وعلى الوالدين التعرف على القدرات والصعوبات التعليمية دى طفلهما كي يعرفا أنواع الأنشطة التي تعزز نموه، وتقلل من حالات الفشل التي قد يقع فيها، وعليهما التقيد بالأمور التالية:

عدم إعطاء الطفل أكثر من عمل في وقت واحد، ومنحه وقتاً كافياً لانهائه، من دون توقع انجازه بشكل دقيق.
قبل الطلب منه القيام بعمل ما، يحب شرح المطلوب منه بالتفصيل وتكرار العمل أمامه.
التنبه إلى عمر الطفل كي تكون المهمة مناسبة لقدراته.
إعطاؤه بعض الرسائل الشفهية لايصالها إلى غيره كتدريب لذاكرته، ومن ثم زيادتها تدريجياً.
حثه على ممارسة الألعاب التي تحتاج إلى تركيز مع عدد قليل من النماذج في البداية، ثم زيادتها تدريجياً.
تدريبه على ذكر كلمات تحمل المعنى نفسه.
التكلم معه بصوت واضح ومرتفع وتجنب التسرع في الحديث أمامه.
تعليمه مهارات الاستماع الجيد والتركيز، كالقول له: انظر إلى الشخص الذي يحدثك، اسأل عن شيء لا تفهمه..
استخدام مصطلحات الاتجاهات بشكل دائم أثناء الحديث معه، فوق، تحت، ادخل في الصندوق..
حثه على التمييز بين أحجام الأشياء وأشكالها وألوانها، مثلاً: الباب مستطيل، والساعة مستديرة، والشباك مربع، والهرم مثلث الخ..
التأكد من أن ما يقرأه مناسباً لعمره وامكاناته وقدراته، مع الحرص على جعله يقرأ بصوت مرتفع لتصحيح أخطائه.
في نهاية اليوم أو في نهاية رحلة ما، أو بعد قراءة قصة يجب حثه على محاولة تذكر ما مر به أحداث لتنشيط ذاكرته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.