الرئيسية » أخبار حواء » لا تقلقي: مرض طفلك مهم لبناء مناعته!
لا تقلقي: مرض طفلك مهم لبناء مناعته!

لا تقلقي: مرض طفلك مهم لبناء مناعته!

من المعروف أنّ أنواعاً كثيرة من الجراثيم تتواجد طبيعياً في محيطنا. فعندما يتعرّض طفلك إلى الجراثيم، من الممكن أن تتغلّب على دفاعات جسمه فتدخل إليه. وبعد دخولها إلى الجسم، تتوجه هذه الجراثيم إلى خلاياه حيث تتمركز وتتكاثر.
ولكنّ الجسم لا يقف صامتاً في وجه هذه الجراثيم، بل يبدأ مباشرة بمقاومتها. ويقوم بذلك من خلال جهاز المناعة الذي يتجاوب ويحارب الإلتهابات بعد إرسال مواد كيميائية، أجسام مضادة وخلايا الدم إلى حيث تتواجد الجراثيم. وللأسف، قد تتسبّب هذه المعركة بالمرض لطفلك، خاصة أن بعض المواد الكيمائية تسبب عوارض عدّة كارتفاع الحرارة.

والمدهش في جهاز المناعة أنّه يتمتع بذاكرة قوية. فعندما يقوم مرة واحدة بتحديد وجود جرثومة ومحاربتها، يتذكرها في المرة التالية ويتصدى لها بقوة أكبر ليقتلها قبل أن تتمركز في الجسم وتتسبّب بالمرض.

هذا ما نسمّيه بالمناعة التي هي أيضاً أساس كل اللقاحات التي تبعد الأمراض عن الأطفال.

أمّا المشكلة مع الأطفال، وخاصة الصّغار منهم، فتكمن في أنهم لم يتعرّضوا للكثير من الجراثيم التي تحيط بهم. لهذا السبب، يمرضون كثيراً. وهذا يقودنا إلى القول أنه من أجل بناء مناعة قوية، يجب على الأطفال أن يمرضوا!

كم مرّة يمرض عادة الأطفال ؟

في عامه الأول، توقّعي أن يمرض طفلك حوالى 8 إلى 12 مرة! وفي السنة الثانية، لن يكون الأمر أفضل بكثير، إذ سوف يتعرّض للمرض 6 إلى 8 مرات. وهذه الحالات لا تشمل الأمراض الخطيرة، إنما الشائعة منها التي يواجهها عادة الأطفال مثل الزكام، الإنفلونزا والنزلات المعوية.

كما تجدر الإشارة إلى أن بعض الأطفال يمرضون أكثر من غيرهم. فهناك اختلاف بينهم حيث يعمل جهاز المناعة بدرجات متفاوتة. وكلّما كان طفلك محاطاً بأطفال آخرين، كلّما كان عرضة لالتقاط العدوى والإصابة بالمرض. هذا واقع من الحياة العصرية التي نعيشها!
تذكري دائماً أنه عندما يتعرّض طفلك للمرض، من الأفضل أن تستشيري طبيبه  لتشخيص المرض ومعالجته.

كيف يمكنك التخفيف من نسبة تعرّض طفلك للأمراض؟

يمكن أن تعزّزي مناعة طفلك، بمساعدة المسؤولين عن رعاية الأطفال، من خلال الحرص الدّائم على منحه غذاءً جيداً ومتوازناً، الإنتباه إلى نظافته، والأمر الأهم هو غسل اليدين بانتظام.