الرئيسية » الحياة الزوجية » واجهي اختلافات مذاقات الطعام عند زوجك

واجهي اختلافات مذاقات الطعام عند زوجك

أول صدمة تواجهها العروس بعد أيام من الزواج ، هي المقارنة التى يعقدها الزوج بين مذاق وجباتها وبين طعام أمه الذي اعتاد عليه لسنوات ، والمقارنة لا شك غالباً لا تكون فص صالحها.

ويبدو أن هذا الأمر لا يقتصر على الدول العربية فقط بل أظهرت دراسة في بريطانيا أن معظم الرجال يفضلون الطعام الذي تعده أمهاتهم على طعام زوجاتهم. وقال معدو الاستطلاع، الذي شمل 2000 رجل من شبكة «الطعام» البريطانية، إن الأمهات يحضّرن عادة وجبات تقليدية بأيديهن، ولا يعتمدن كثيراً على الأطعمة الجاهزة، أو تلك التي تسخن بـ«المايكروييف» على عكس النساء الشابات. وأشاروا إلى أن الأمهات قادرات على تحضير مجموعة متنوعة من الأطباق، ويحرصن على تحضير الوجبة المفضلة لدى أبنائهن.
كيف تتغلبين على اختلافات مذاقات الطعام عند زوجك

كيف تتغلبين على اختلافات مذاقات الطعام عند زوجك

وأكد واحد من أصل أربعة رجال إنهم يتسللون إلى منزل والدتهم، من دون معرفة الزوجة لتناول طعامهم المفضل، فيما قال واحد من أصل 10 منهم، إن زوجاتهم يشعرن بالكثير من الضغوط، في سعيهن ليكن بمستوى حمواتهن في الطبخ. وأشار 13? من الرجال فقط إلى أنهم طلبوا من زوجاتهم أن يتعلمن الطهو من حمواتهن.

الأم تكسب

نفس النتيجة أشارت إليها دراسة مصرية سابقة أكدت أن70% من الأزواج يفضلون طعام الأم عن طعام الزوجة، وان ذاكرتهم وحاسة التذوق لديهم لم تزل تحتفظ بالمذاق الحلو والخاص لأكل الام، هذا برغم براعة الزوجة في فن الطهي، في حين اعترف 30% فقط من بمهارة الزوجة في صنع أطباق الطعام المتنوع واللذيذ، ومع ذلك لا غنى لهم عن ولائم الام الشهية.

وأشار الدكتور اسماعيل يوسف، أستاذ الطب النفسي إلى ان خلايا التذوق في اللسان تبلغ ذروتها في مرحلتي الطفولة والمراهقة، ثم تقل بنسبة 10% في مرحلة الرجولة المتقدمة والكهولة، لذلك فان ما يتناوله المرء في مراهقته المبكرة يظل عالقاً على لسانه وفي ذهنه وقلبه على انه الألذ .

وتضيف الدكتورة عزة كريم، المستشارة بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية، قائلة: في الماضي كانت الزوجة تقيم مع الحماة، وكانت الأخيرة تتولى التحكم بأمور المنزل، وكانت هي التي تحدد الطبق اليومي وكيفية تحضيره، وكان الجميع يجلس حول الطعام يفخر بطبخ الوالدة ويثني على كل ما تصنعه يداها، من هنا تربى الأزواج وتعودوا على أكل الأم.

لكن أصبحت الزوجة اليوم سيدة بيتها وباتت تطّلع على كل منتجات الاسواق والاطعمة الجاهزة وتتعلم فن الطبخ من الكتب المتخصصة وبرامج الفضائيات الكثيرة في هذا المجال، حتى باتت أكثر مهارة من والدتها وحماتها ، ومن الطبيعي ان تغير الزوجة من تفضيل زوجها لطعام أمه، فهي، الى جانب وظيفتها، تعود لتقف في مطبخها وتجتهد في إعداد الأطعمة العصرية المتنوعة، التي تحافظ من خلالها على صحة الأسرة، وبدل ان تسمع كلمة شكر على تعبها، تسمع تمجيد الزوج لطهي والدته الذي لا يعلى عليه وميزان يديها في الملح والتوابل.

خطوات استقلالية

ولتجنب الخلافات التي تنشئ بينك وبين زوجك يقدم لك الدكتور اسماعيل يوسف والدكتورة في علم النفس وفاء الليثي، مجموعة خطوات حتي تسترشدي بها لاستيعاب تعلق زوجك بوالدته:

– تفهمي مشاعر حماتك وزوجك فمشاعرها المبالغ فيها تجاه زوجك قد يكون مردها الى منافستها معك كونك قطفت “ثمرة” تعبت على تنشئتها وتدليلها لسنوات طويلة، اما ثناء زوجك على طعامها فما هو الا محاولة لاحترامها والتعبير عن امتنانه لتعبها معه.

– تعرفي على كل ما هو جديد وصحي في عالم الطبخ وتفنني في تقديم وجبات وأطباق لم تسمع عنها حماتك من قبل.

– إن كانت حماتك بارعة في صنع الملوخية، لا تعديها في بيتك، بل اختاري طبقاً تبرعين في إعداده ويشهد لك الجميع بذلك.

– حضري وجبات أجنبية، وتدربي على لفظها لتبهري زوجك بمعرفتك المتنوعة في فنون الطهي.

– تذكري ان رد فعل حماتك وتصرفاتها ترتبط بعمر خلايا مخها، وبالتالي لا بد من اختلاف العقل الارادي والسلوك الشخصي بين شخصيتين يفصل بينهما أكثر من عقدين.

– إنسي تعليق زوجك على طعامك وركزي مجهودك في مشاريع أخرى داخل المنزل او في تربية الاولاد او في العمل، لتثبتي له ولنفسك انك قادرة على القيام بأعمال مختلفة ليس لحماتك قدرة عليها.

– زوجك ابن بيئته ومحيطه وأقاربه وجيرانه، وسعيك لتغييره وسلخه عنهم مجرد وهم.

– حبك لزوجك يعني حبك لوالدته وأخواته وكرهك لهن سيبعده عنك.

-تميزي عن حماتك بتعليم ابنك الاستقلالية التامة عنك واهتمامه لاحقاً بزوجته وأسرته الجديدة.

– أنت اليوم زوجة وغداً ستصبحين أماً وبعد غد حماة. إستوعبي هذا الامر لتستوعبي تعلق زوجك بأمه.

– الزوج طفل في حاجته لأمه واحتياجاته من زوجته، فانظري لهذا الامر من منظار حساس وعادل.

– مشكلتك ليست في مذاق طعامك بل في طريقة إدارتك لاختلافك عن حماتك وأسلوبك في حسم المناوشات.

– تنازلك وتسليمك بصدق كلام زوجك عن طعام أمه، يبرز أهمية قيمك وحسن سلوكك وتربيتك.

– إحترام الأكبر سناً واجب علينا. إذن انظري الى حماتك كأم ثانية وليس منافسة في الطهي.

– كوني مستقلة داخل جدران بيتك، وسلمي القيادة لحماتك في بيتها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.