السكري.. يصيب الأطفال أيضاً !

السكري مرض شائع الحدوث عند الكبار، وهو يصيب الأطفال أيضاً، إلا أنه يكون أكثر خطورة عليهم، نظراً لعدم اكتمال نمو أجسامهم، ناهيك عن كونه مرضاً مزمناً يستدعي العلاك مدى الحياة، بعكس الأمراض الأخرى التي تزول بعد علاجها.
ما هو السكري؟
هو عبارة عن عدم قدرة الجسم على هضم السكر، بحيث يرتفع مستواه في الدم والبول.
ما الفرق بين مرض السكري عند الصغار والكبار؟
يكمن الفرق في الأسباب عند الكبار غالباً مايكون من النوع الثاني، بحيث يكون هناك إنتاج كاف ومرتفع للإنسولين في الجسم، ولكن مفعوله يكون بطيئاً وغير كاف، فيما يكون السكري عند الأطفال من النوع الأول، والذي يتمثل بعدم قدرة الجسم على إنتاج الإنسولين.
في أيّ عمر يُصيب الأطفال؟
يصيب مرض السكري الأطفال في مختلف مراحلهم العمرية، بدءاً من عمر الأشهر وصولاً إلى 18 سنة، خصوصاً الأطفال بين عمر10 و 14 سنة.
ما هي أسباب حدوثه؟
الأسباب غير واضحة في المطلق، قد يكون لدى الطفل استعداداً وراثي للإصابة بالمرض، بالإضافة إلى وجود عوامل عدّة قد تؤدي إلى الإصابة به، ومنهما:
– نوعان من الفيروس غير محددين.
– التلوّث البيئي.
– قد يكون لحليب البقر بعض التأثير.
ما هي عوارضه؟
يلاحظ على الطفل المصاب بالسكري كثرة تبوّله، مما يزيد من حاجته إلى شرب الماء والسوائل للتعويض عمّا خسره جسمه، كما يتعرّض لخسارة الوزن، وتبدو عليه علاماتت الإرهاق والتعب.
كيف يتمّ تشخيصه؟
يشخّص المرض من خلال إجراء فحوصات الدم والبول، والتي تظهر نتائجها إرتفاعاً ملحوظاً لنسبة السكر فيهما.
ما هو العلاج؟
لابدّ من الإشارة إلى أن علاج المرض يكون مزمناً أي مدى الحياة، ويعتمد العلاج على ثلاثة أمور:
– الإنسولين: حيث يحقن الطفل بالإنسولين تحت الجلد مرتين إلى ثلاث مرات في اليوم، ويفضّل أن يتمّ الحقن في أماكن محددة: كالبطن، أو الفخذ، أو الكتف، أو المؤخّرة، ولا بدّ من إجراء فحص السكري حوالي ثلاث إلى أربع مرات في اليوم للتأكّد من نسبته في الدم.
– الريجيم: وهو لا يختلف عن ريجيم الطفل الطبيعي باستثناء أنه يجب أن يكون خالياً من السكر السريع الموجود في الحلويات، كما يجب أن يتقيد الطفل بأوقات محددة لتناول الطعام في الفطور والغداء والعشاء بالإضافة إلى تناوله وجبتين خفيفتين.
– الرياضة والحركة الجسدية: لأنها تساعد على حرق السكر في الجسم.
 
هل هناك مضاعفات لمرض السكري؟
في حال عدم معالجة المرض فقد يتعرّض الطفل إلى مضاعفات على المدى القريب، تتمثّل بارتفاع نسبة الحموضة في الدم، بالإضافة إلى تعرّض جسمه إلى الجفاف، مما قد يؤدي لاحقاً إلى دخوله في الكوما Coma “الغيبوبة”.
أمّا في حال عدم التقيّد بإرشادات العلاج فقد يتعرض الطفل إلى هبوط في نسبة السكر في الدم، مما ينتج عنه اصفرار في لون الجلد، وكثرة التعرق، والشعور بالبرد المترافق مع القشعريرة، بالإضافة إلى ازدياد شعور الطفل بالجوع، وإذا لم تتم معالجة الأمر بسرعة فقد يؤدي إلى غياب الطفل عن الوعي.
في حال إصابة الطفل المريض بالسكري بالإلتهابات أو بعض الأمراض الأخرى كالرشح، فما العمل؟
في هذه الحال يتمّ علاج الطفل بشكل طبيعي كسائر الأطفال، ولكن قد تؤدي الإلتهابات أحياناً إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم، مما يستوجب زيادة العلاج بالإنسولين.
ما هو دور الأهل في مساعدة طفلهم المصاب بالسكري؟
يلعب الأهل دوراً أساسياً في الموضوع نظراً لأن العلاج مزمن ويتمّ غالباً في المنزل وليس المستشفى، لذا على الأهل أن يقوموا بأنفسهم – بعد استشارة الطبيب المختص – بإجراء فحص السكر وحقن الطفل بالإنسولين، وتنظيم غذائه، لذا، عليهم أن يتحمّلوا بالمسؤولية والشجاعة الكافية لإنجاز الأمر بطريقة صحيحة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.