الرئيسية » الأسرة و الطفل » صديقتك تعاني صدمة.. كيف تساعدينها؟

صديقتك تعاني صدمة.. كيف تساعدينها؟

أحيانًا ما تجدين نفسك في موقف يتسم بالحساسية والأهمية وذلك عندما تلجأ لك إحدى صديقاتك بعدما تكون قد تعرضت لمصيبة كبيرة أو تعرضت لحدث جلل.

في هذه الحالة تجدين تلك الصديقة تهرع إليك وهي في حالة من فقدان السيطرة على المشاعر والانفعالات تبكي وتنتحب وتبحث عن الاحتواء والعاطفة والحنان منك لأنك صديقتها.

قد يكون سبب حزن صديقتك ومصابها أن أحد المقربين منها في عائلتها قد توفي أو أن يكون زوجها قد قرر الانفصال عنها أو يكون أحد أطفالها قد تعرض لحادث ما.

من الضروري أن تكوني مستعدة نفسيًا بشكل مسبق للتعامل مع مثل هذه الظروف الطارئة والأحداث المفاجئة لأنك كلما كنتي مدربة من قبل على كيفية الاحتواء والحديث والتصرف في مثل هذه المواقف كلما استطعتي أن تكوني خير عون لصديقتك التي اختارتك من بين كل الناس لكي تلجأ إليك وتبثك همومها وصدمتها.

تكونين في مثل هذه المواقف الصعبة مطالبة بأمرين أساسيين، الأمر الأول يتمثل في قدرتك على الاحتواء والاستماع إلى صديقتك لتتمكن هي من تفريغ شحنة الانفعال الكبيرة المكتومة في داخلها وقد يتضمن ذلك أنها تبكي بين يديك أو تذرف دموعها على كتفك، أما الأمر الثاني فهو كيفية الحديث وكيفية التصرف من جانبك لكي تكوني بالفعل ناصحة لها بشكل يتسم بالعقلانية والإنصاف والمساندة في وقت واحد.

مما يساعدك على أداء مهمتك الصعبة في مثل هذه المواقف أن تحاولي النظر إلى عيون صديقتك سواء أثناء حديثها إليك أو حديثك إليها لأن نظرات عينيك إليها في هذا الوقت تعطيها دفعة قوية من الدعم المعنوي وتشعرها بأن هناك من يقف بجانبها بحب وإحساس صادق.

أظهري تعاطفك الكامل مع صديقتك ولا تتكلفي البكاء وتتصنعي الدموع إلا لو كانت بالفعل نابعة من داخلك، لأن تصنع الحزن في كثير من الأحيان يأتي بنتيجة عكسية، وغني عن القول أنك يجب أن تحذري من الابتسام أو الضحك مهما سمعت من أمر قد يثير الضحك في حديثها لأن الحالة العامة لها هي الحزن والغم بسبب ما أصابها.

احرصي طوال فترة استماعك لها وهي تحكي لك ما حدث على أن تكون تعبيرات وجهك محايدة وأن تلتزمي بالجدية التامة وحاولي أن تستعملي عبارة : “يؤسفني لللغاية أن أعرف هذا أو يحزنني كثيرًا أن أستمع إلى مثل ذلك”.

حاولي دائمًا أن تجعلي صديقتك تستشعر كم أنك آسفة حقًا وتشعرين بالتعاطف معها لأن هذا قد يكون من أهم الأسباب التي تجعلها تشعر أن هناك من يشاطرها حزنها وألمها وصدمتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.