الرئيسية » الأسرة و الطفل » كيف توجهين الانتقادات بأسلوب مثالي؟

كيف توجهين الانتقادات بأسلوب مثالي؟

إذا أردت أن تنتقدي أمراً ترين فيه خطأ ما وتريدين أن تصوبي هذا الأمر لفاعله، عليك أن تتقني فن النقد وغرضه الأساسي هنا هو إبقاء من تقومين بنقده في طريقه الصحيح من دون أن يتأثر، ولإتقان فن النقد يجب اتباع الخطوات التالية:

1- السرية
إذا كنت تريدين حقاً أن تصححي الخطأ وترين العمل في مساره الصحيح، عليك بنقد المخطئ سراً، فإنك إن نصحته جهراً فقد فضحت أمره والمرء يقبل النصيحة ولا يقبل الفضيحة، حتى ولو كانت لديك أسمى الدوافع والقيم والحق في النقد، تذكري فقط لو كنت أنت مكان المنتقَد فكيف يكون حالك لو قام أحدهم بنقدك علانية، فهل كنت ستصمتين وتلتزمين بتنفيذ ما سمعته أم ربما تبحثين عن مبررات تؤكدين بها ما تفعلينه وربما تثورين في وجه منتقدك وتشتمينه؟

2- الكلمة الطيبة
كلما كنت رقيقة في كلامك، طيبة في حديثك لان لك الناس، فما بالك لو قدّمت المدح والثناء لمن تنتقدينه فكيف سيكون الحال؟ افعلي بعدها ما شئت لتصححي مسار العمل المنشود سيكون من أمامك طوع يمينك، وإذا فعلت العكس لن تكون النتائج مرضية.

3- انتقدي العمل وليس صاحب العمل
إذا كنت تبغين الإصلاح بالنقد فأنت هنا تهتمين بالعمل، وبالتالي فإن انتقادك يجب أن ينصبّ على العمل المؤدَّى وليس على من أدّى هذا العمل، أي عليك التركيز على التصرف وليس على الشخص، فإذا فعلت ذلك فقد رفعت من قدره وشددت من أزره لتحسين عمله وليس لزيادة سلبياته ويمكن أن تسألي نفسك: لم تنتقدين من أمامك، وهل تسعين حقاً نحو الفعالية والفاعلية في العمل؟

4- قدِّمي الحلول
ما الهدف من نقدك للعمل وما الذي تعلمه المنتقد في عمله؟ دورك هنا أن تعطي وتقدمي له الطريقة الصحيحة للعمل، وكيف يتجنب حدوث هذا الخطأ مرة أخرى، وإياك أن تكون ناقدة ساخطة على الدوام ووجهك لا يعرف الإبتسامة.

5- انتقدي الخطأ مرة واحدة
إذا قمت بالنقد مرة واحدة لأحد الأخطاء فلا غبار عليك، ولكن في المرة الثانية أنت تعطين لمن تنقدينه مبرراً للدفاع عن نفسه بالخطأ، وفي الثالثة سيتفنن في أن يغيظك، وفي الرابعة ربما يسخر منك، وفي الخامسة سيعلن للجميع أنك تنتقدينه وأنه لا يستمع لك.

تذكري شيئاً واحداً أنه طالما تسعين نحو الوصول لعمل جيد وليس الفوز في معركة مع شخص ما يقوم بهذا العمل، الفتي نظره مرة واحدة فقط لما يفعله من خطأ.

6- اختمي نقدك بإبتسامة
المقصود بالإبتسامة هنا أن يشعر من تنتقدينه بالود والصفاء من جانبك، بأنك تدركين أن ما فعله دون قصد وليس متعمداً.

إن انتقدت الآخرين بفن كسبت الآخرين، وإن انتقدت شخصاً واحداً بطريقة خاطئة، سيتخذ موقفاً عدائياً منك.

إن نقدك للغير يمكن أن يمكنك من جذب الناس حولك أو يجعلهم أعداءً لك، فهل تسلحين جيشك بالأعداء؟ أم تسعين نحو تعلم فن النقد من دون تجريح؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.