الرئيسية » الأسرة و الطفل » المعادلة الصعبة ..في التعامل مع الصغار

المعادلة الصعبة ..في التعامل مع الصغار

علاقتنا بأطفالنا من العلاقات الشائكة شديدة الحساسية إذ تحكمها معادلة في غاية الصعوبة أحد طرفيها الزام الطفل بإحترام القواعد الأسرية و قائمة الممنوعات و الطرف الآخر إحترام مشاعره و تعزيز ثقته بنفسه و تفادي اذلاله … فكيف ننجح في حل المعادلة الصعبة و الإمساك بالعصا من المنتصف دون إن نفرط في التدليل أو نبالغ في الردع ؟

العيش في جماعة يقتضي الإلتزام بقوانين الجماعة لذلك لا يمكن أن نربي الأطفال دون قيود أو محظورات و علينا أن نجد حلا وسطا بين القمع فقد كان الأطفال يربون من قبل كما تربى الحيوانات و ذلك بهدف ترويضهم حتى لو إظطر الوالدان للجوء للعنف و الإذلال . لذلك كان الطفل يعاني من شعور عنيف بالذنب كلما ارتكب خطآ و كان ذلك يولد لديه شعورا بأنه سيئ رغم أن سلوكه فقط هو الذي كان يعتبر سيئا . ثم عشنا بعد ذلك مشاعر ثورية ضد هذا الأسلوب التربوي الذي أدى إلى تحطيم أجيال سابقة …ثم انتقلنا بعد ذلك من النقيض إلى النقيض. آباء و أمهات يعتقدون أن الطفل سيستوعب المحضورات من تلقاء نفسه و هؤلاء  يتبعون أسلوبا تربويا لا يقل خطورة عن الأسلوب الذي كان متبعا من قبل .

لذلك يجب على الوالدين أن يتعلما كيف يعاقبان الطفل دون إذلاله ، و ذلك بمراعاة عدة نقاط منها استبعاد فكرة الإنتقام من أذهانهم تماما أثناء تنفيذ العقاب وإعتباره مجرد جزاء للصغير على عدم احترامه قانونا أثريا و يجب أن يكون العقاب متناسبا مع الخطأ الذي تم ارتكابه . و العقوبات متنوعة بدآ بترك الطفل بمفرده في الغرفة أو بإرغامه على سداد أشياء أتلفها من مصروفه الخاص … إضافة إلى ذلك يجب يتحاشى الوالدان احاطت بقية أفراد الأسرة أو الجيران بالحماقات التي ارتكبها الطفل أو معاقبته على مشهد منهم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.