“قصر النظر” هذا العيب البصرى الذى يمنع الرؤية عن بعد هو من الأمراض الوراثية وقد انتشر فى الآونة الأخيرة فى أوروبا وخاصة فرنسا فهو يصيب 40% من الفئة العمرية التى تتراوح ما بين سن 12 إلى 54 عاما مقابل 20% فى السبعينيات وفى الولايات المتحدة الأمريكية وآسيا لتصل الإصابة إلى 90% مقابل 25% ونحو40% لدى الأجيال السابقة مما يجعله وباء ينتشر لدى الفئة العمرية من 12 إلى 18 عاما ويرجع ذلك إلى شاشة الكمبيوتر والتلفزيون والتابلات الرقمية والموبايل.

ويشرح المسئولون فى الجمعية الوطنية لتحسين النظر فى فرنسا هذه الظاهرة الوبائية بأن الشباب يقضون معظم أوقاتهم أمام الشاشات، فهم يقضون أكثر من ساعتين و27 دقيقة فى اليوم فى المتوسط أمام شاشة الكمبيوتر وساعة و46 دقيقة أمام شاشة التلفزيون بالإضافة إلى الوقت الذى يقضونه فى قراءة وكتابة الرسائل النصية على الموبايل مع عدم التعرض للضوء الطبيعى.

وقد ركزت الدراسة التى أجراها فريق من الباحثين الأستراليين على أن نقص الضوء الطبيعى يعتبر من العوامل الهامة لقصر النظر لأن الضوء ينشط إنتاج هرمون “الدوبامين” فى شبكية العين مما يساعد على نقل الصورة إلى المخ كما أن هذا الهرمون يمنع النمو الزائد للعين وهو الذى يميز العين التى تعانى من قصر النظر منذ الميلاد حتى سن 25 عاما لذلك يجب الاهتمام بالنظر من الطفولة وحتى سن 12 عاما وهو السن التى يبدأ فيه ظهور قصر النظر.

وتنصح الدراسة بضرورة أخذ راحة كل 20 دقيقة بعد القراءة أو العمل على شاشات الكمبيوتر حتى نريح العين وممارسة نوع من أنواع الرياضة فى الهواء الطلق.

اكتب تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.